قال جون كلود مارتينيز، مؤلف كتاب “ملك الاستقرار”، إن الملك محمد السادس يعتبر اليوم حصنا منيعا أمام موجات التطرف والعنف، لأن المغرب عاش تجربة تجعله يفهم بعمق مخاوف فرنسا وأوروبا عموما، المتعلقة بتنامي الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
ورأى الكاتب الفرنسي في حفل توقيع كتابه الذي صدر حديثا بتنظيم من جبهة القوى الديمقراطية، امس الجمعة بالرباط، أن ما جعل المغرب قطب الاستقرار الوحيد في المنطقة، هو تمكن الملكية من التوفيق بين الشؤون الدنيوية والدينية، في سياق عدد من التفاعلات الداخلية والخارجية، بما يشكل حصنا في وجه تنامي العنف والتطرف.
وأبرز المتحدث أهمية بناء سياسة الجوار مع الجانب الأوروبي أي “سياسات مشتركة حول القضايا الإستراتيجية”، من قبيل محاربة الإرهاب والتطرف والتنمية المشتركة و مسألة الهجرة، مؤكدا أن استقرار المغرب يشكل صمام أمان للتحديات والقضايا التي تواجه فرنسا وأوروبا، خصوصا في ظل وجود هذه الاضطرابات التي تعصف بالدول العربية.
وقدم مارتينيز من خلال كتابه نظرة استراتيجية لتنمية واستقرار الفضاء المتوسطي، بالارتكاز على الدور الحاسم للملكية في المغرب، في ضمان استقرار البلاد وتنميتها اقتصاديا واجتماعيا، ومؤسساتيا، اعتمادا على فرضيات وبراهين ذات بعد جيوسياسي وتاريخي واقتصادي وحضاري.
وزاد المتحدث قائلا إنه في ظل المتغيرات والأحداث التي عاشتها المنطقة العربية منذ سنة 2011، فإن المغرب يشكل حالة استثناء، لأنه مر من هذه الاحداث بسلاسة، وأصبح الوحيد القادر على لعب دور صانع السلام، كما أنها كبحت رياح التطرف التي هبت من الشرق، التي وجدت في الربيع العربي وقودا لها، ما حول معظم هذه الدول إلى إمارات للعنف والقتل.

0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire